7ob3omry

منتدى حب عمرى مع تحياتى: اسلام الجمسى
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 * كيف نستقبل شهر رمضان ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: * كيف نستقبل شهر رمضان ..   الإثنين سبتمبر 01, 2008 4:40 am

بسم الله الرحمن الرحيم
******

الحمد لله وحده نحمده ونشكره ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
أشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين
ومن تبعهم بالإحسان الى يوم الدين
ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا, إنك أنت العليم الخبير
ربنا لا فهم لنا إلا ما أفهمتنا, إنك أنت الجوّاد الكريــم
ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل لي
عقدة لساني يفقهوا قولي . . .
أما بعد ،،
فإن أصدق الحديت كتاب الله تعالى وخير الهدي, هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما
وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
فاللهم أجرنا وقنا عذابها برحمتك يا ارحم الراحميـــــــــــــــن

قال الله تعالى : ــ ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) البقرة 185

أحمد الله تعالى الذي هيأ لنا مناسبات ، تصقل فيها القلوب ، وتتهذب فيها النفوس ، ويتجدد بها الإيمان ، فاختار من الشهور شهر رمضان ، ومن الأيام ، الأيام العشر من ذي الحجة ، ويوم عرفة ، ويوم الجمعة ، ومن الليالي ليلة القدر ، واختصـّها بفضائل يراعي فيها العبد شرف الزمان ، وشرف المكان .

ومن فضل الله تعالى ورحمته بعباده أن جعل من هذه المناسبات مواقف مخصوصة لتكون بمثابة إشارات ضوئية ، تنذر المسافرين المتهوّرين في رحلة العمر ، لتصحيح المسار ، والعودة إلى الله تبارك وتعالى العظيم الجبار .
فكم من غافل ، أو مقصر ، أو عاص شعر بشؤم معصيته ، فوقف وقفة محاسبة للنفس ، وغسل قلبه بدموع الندم والتوبة ، وشحنه بنور الإيمان ، وعقد العزم على الرشد .

وقفــات !! بل منارات على الطريق !! للتفكر ، والتدبر ، والإستدراك ، ومراجعة النفس ، واسترداد الأنفاس . يقف عندها المؤمن ، فيتهيأ فيها لمواصلة المسير ، ويتزود بالتزوّد الإيماني ، معظما لشعائر الله تعالى ، راجيا رحمته ، ومغفرته ، ورضاه ، ومستحييا من التقصير .
ومن أجلّ هذه المناسبات قدرا ، وأكبرها أثرا " شهر رمضان " . شهر جعله الله تعالى كالغرّة البيضاء في جبين السنة الهجرية ، وكالدرّة السنيّة في عقد الشهور العربية .
إنه شهر الفتح المبين ، وله شأن عظيم في قلوب المسلمين . اختاره الله تبارك وتعالى شهرا مباركا ، وجعل صيامه ركنا من أركان الإسلام .
شهر كله نور و،نزل فيه النور ، نزلت فيه الكتب السماوية من قبل .

فعن واثلة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لستّ مضت من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وانزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) صحيح الجامع 1497 .
ونزل فيه [ القرآن الكريم ] ، كتاب أنزله الله تعالى بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، ناسخا لما قبله من الشرائع ، فلا حلال إلا ما أحلـّه ، ولا حرام إلا ما حرّمه ، ولا دين إلا ما شرّعه ، وكل ما أخبر به ، وصح عن رسوله صلى الله عليه وسلم صدق وحق وعدل " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " .
كتاب أحكمت آياته من لدن حكيم خبير ، لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . من تمسّـك به نجا ، ومن اتبع هداه اهتدى ، ومن أعرض عنه وقع في الهلاك والردى .

قال الله تعالى : ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) طه 123 ــ 124 . فيا لفرحة النـــّـــــــــاجين ، ويا لشقاء المعرضين الهالكين .

يحلّ بنا شهر رمضان ، هذا الشهر العظيم ضيفا عزيزا لما له من خصائص وميّـزات ، امتنّ بها الله تعالى على هذه الأمة ، وأكرمها فيه بمزيد من العطايا والهبات ، تغلق أبواب النار ، وتفتح أبواب الجنات ، وتصفـّد الشياطين مردة الجن . وتتنزل الرحمات ، وتغفر الزلاّت ، وترفع الدرجات ، وتزداد الطاعات . ولله فيه عتقاء من النار وذلك كل ليلة .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفـّدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشرّ أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ) صحيح الجامع 759 .
وروى الإمام أحمد والبيهقي عن رجل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب السعير ، وتصفـّد فيه الشياطين ، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير هلمّ ، ويا باغي الشرّ أقصر ) صحيح الجامع 3519 . الصحيحة 1868 .

هــــــــــــــا هو ذا يهلّ علينا بعد مضيّ عام رتيب ، وبعد طول انتظار وشوق ، فيـــــــــــــــا باغي الخير هلم ّ ... إنها دعوة من الله تبارك وتعالى :
يــــــــــــــا باغي الخير أقبل ، هلمّ إلى شهر مبارك ... وأيام مباركة فيها نفحات ربانية . هلمّ إلى فرص إيمانية ، ومواسم خير وبركة ، ومغفرة ، وعتق من النار ، هلمّ إلى ميدان يتنافس فيه المتنافسون ، ويتسابق فيه المتسابقون ، ليكن شهر مغنم وأرباح وتزوّد إيماني لنيل رحمة الله تعالى ، ومغفرته ، وسببا للوصول إلى رضوانه وجناته .
وهنيئا لمن أجاب الداعي وأقبل على الله تعالى ، فاستغفر وتاب وأناب ، وتعسا لمن أعرض ونآى بجانبه فأبعد عن الباب !! .

عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجنـــــــة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم فإن دخلوا ، أغلق فلم يدخل منه أحد ) متفق عليه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ،غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا ،غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا ،غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري .

وها نحن نفرح بقدومه ، الحمد لله نحمده أن بلغنا رمضان ، ونسأل الله تعالى أن يبلغنا صيامه وقيامه ويجعلنا وإياكم من عتقائه . فكيف نستقبله ضيفا عزيزا ... كيف نستقبله استقبالا يليق به وبقدره ؟؟ .

1 : ــ ما اجمل أن نستشعر نبضات التوحيد ، مستقرة في أعماق القلوب ، دالة على العقيدة السليمة الصافية الخالية من آثار الشرك ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال يدعو : ( اللهم أهلهّ علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ، ربي وربك الله ) صحيح الجامع 4726 .

[ ربي وربك الله ] أنا مخلوق والهلال مخلوق ، والله تعالى ربنا جميعا لا نملك لأنفسنا ضرا ، ولا نفعا ، ولا رزقا ، ولا تدبيرا ولا موتا ، ولا حياة ، ولا نشورا ، [ ربي وربك الله ] ... إقرار بالتوحيد ، واعتراف بالعجز إلا أن يتداركنا الله برحمة منه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فمن كان يؤمن بأن للنجوم والكواكب ، أو للشمس والقمر وغيرها ، تأثير في مطر ، أو موت أو حياة ، سعادة أو شقاء ، أو خير أو شر . أو من كان يعبدها من دون الله تعالى ، فليتدارك نفسه ، ويستهل شهره بكمال التوحيد لله عز وجل ، وطهارة القلب بالإيمان ، والبراءة الحاسمة من الشرك ، والكفر ، والعصيان .
أسأل الله تعالى أن يجعله شهر خير ، ويمن ، وبركة ، يعزّ فيه الإسلام والمسلمين ، ويذل فيه الشرك والمشركين وأعداء الدين .

2 : ــ حمد الله تعالى وشكره على عموم نعمه التي امتن بها علينا ، نعمة الإسلام ، ونعمة الهداية ، ونعمة الكتاب والسنة ، ونعمة الصحة العافية ، ونعمة الأمن والأمان ، وطول العمر والفرح والاغتباط بإدراك مواسم الخيرات .
قال الله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدةة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة 185 .

إذا شعر المسلم بالجوع او العطش ، فليتذكر نعمة العافية ، وليشكر الله تعالى عليها ، فكم من غني لم ينفعه غناه بابتلاع لقمة أو تصريفها ؟؟ !! .
إذا شعر العبد بالجوع او العطش ، فليتذكرالأكباد الجوعى والعطشى من الفقراء والمحتاجين . ليتذكر أخوة لنا مبتلين ، مضطهدين ، محرومين في شتى بقاع المسلمين ، لا وطن لهم ، ولا غذاء ، ولا كساء ، يعانون حياة الجوع ، والقتل ، والتشريد ، وليحمد الله على نعمة الأمن والأمان .
ليتذكر بأي حال يستقبلون هذا الشهر المبارك ، فلا ينساهم بدعاء . وليحمد الله الذي أطعمه وسقاه وكفاه وآواه ، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي .
أخوتى فى الله ! يا من أنعم الله عليك من فضله ! لنشكر الله تعالى على نعمه ولا ننكرها ، لنحمد الله تعالى عليها ، ولا نكفرها ، لا نستهين بها فنلقيها ، ( ولتسألنّ يومئذ عن النعيم ) التكاثر .
وإياكم اخوتى ! أن تكونوا من المسرفين . من المبذرين ، إياك ... إياك أن تكون من إخوان الشياطين .
قال الله تعالى : ( وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) الإسراء 26 ــ 27 .
3 ــ العزم على التغيير إلى الأفضل ، وذلك بتوحيد الأهداف ، وجمع الهمم ، وتحقيق الغاية المرجوة من هذه العبادة ، إذ أن هذا الشهر كان نقطة تحوّل وانطلاق للمسلمين ، بصبر ، وعزم ، وجد ، وثبات حقق فيه الرعيل الأول انتصارات فريدة ، في مواقع عديدة ، فكانت الغلبة لهم في غزوة بدر ، وفتح مكة ، ومعركة حطين ، وعين جالوت ، وغيرها . ما أحرانا ونحن نعيش مرحلة حالكة صعبة ، أن نقتدي بهديهم ونتبع خطاهم وذلك بما يلي : ــ

أ : ــ تحقيق المقصد الشرعي من الصوم ، وصيانته بالإخلاص وحسن الإتباع ، وإحياء السنن ، ونبذ البدع ، ومعرفة آدابه وأحكامه ، إذ أن الصيام فيه ضبط للنفس على مراد الشارع الحكيم ، وحبسها عن الشهوات ، وفطامها عن المألوفات الطبيعية المباحة من طعام ، وشراب ، وجماع . من الفجر إلى الليل ، طاعة لله تعالى بنيـّـــــــــــة التعبد ، بعيدا عن التقليد الأعمى ، واتباع الأهواء .
ب : ــ مراعاة المواقيت الفاضلة الخاصة بالشهر المبارك ، كرؤية الهلال ، والإفطار ، والإمساك ، والدعاء عند الإفطار ، وتحري ليلة القدر في العشر الأواخر من الشهر ، وعمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وزكاة الفطر ، وصلاة العيد ، والعيد ، يستشعر العبد راحة النفس ، في كل لحظة ، وعظم الأجر في عبوديتة لله تبارك وتعالى ، ومراقبته له سبحانه على كل احواله .
جــ : ــ تحقيق التميز ، والعزة للمؤمن ، وذلك بأن يكون له شخصية ينطلق بها من خلال مبادئ وشعائرالإسلام الحنيف ، دقها وجلَـّها ، وهذا يتطلّب منه معرفة بها ، لئلا يكون إمـّـعة ، يحسن إن أحسن الناس ، ويسيء إذا أساؤوا ، بل يجب أن يعبد الله على بصيرة ، وأن تكون لديه شخصية مستقلة مميزة يخالف بها الكفار ، وأهل الأهواء ، وأئمة الضلال ، طاعة لله تبارك وتعالى ، واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومنها : ــ حرصه على تناول السحور الذي يميـّـز صيامنا عن صيام أهل الكتاب .
فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) رواه مسلم .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ، فإن الله عز وجل ، وملائكته ، يصلـّـون على المتسحرين ) صحيح الترغيب 1507 .
د : ــ تتحقق حكمة الصيام العليا بتحقيق ملكة التقوى ، وتتقوى الإرادة على ترك الشهوات المحرمة ، والصبر عليها ، إذ أن ترك ما هو محرم ، وما هو مكروه أولى ، كالزنا والربا ، والقتل ، وأكل أموال الناس بالباطل ، والعقوق ، والكذب ، والظلم ، وخاصة ظلم العبد لنفسه بالشرك والكفر ، فمن كان صائما حقا صام عن محارم الله تبارك وتعالى ، وتذكر أنه في عبودية لله تعالى ، ومراقبة لله تعالى فحفظ قلبه ، ومنع جوارحه من انتهاك حدود الله تبارك وتعالى . فكف الأذى ، وردّ الحقوق إلى أصحابها .
قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة 183
إنها التقوى ... إنها خير زاد . قال الله تعالى : ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) البقرة 197 .
ذ : ــ تحقيق الغاية المرجوة من آثار الصيام الحسية والمعنوية على الفرد والمجتمع المسلم ، إذ أن في الصيام تهذيب للنفس يسمو بها إلى الكمال ، وحسن الخلق ، والترفّع عما يشين ، ليكون المؤمن قدوة صالحة في نفسه لأبناءه ومن حوله ، وذلك بالتواصل والتضامن ، والمودة والإخاء ، والمحبة والعطاء ، والطهر والنقاء . نقاء السريرة ، بتطهير القلب من الحقد والحسد والغيرة والبغضاء ، والبعد عن تتبع العثرات ، وتصيـّد الزلات والأخطاء ، فكل ابن آدم خطاء .
جاء رسولنا صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق ، وصفات الكمال وحثنا عليها ، وأمرنا بها ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب ، ليميز من كان عابدا لله ، ممن كان عابدا لهواه ، فلا ينبغي أن يمنعه صيامه ، وجوعه وعطشه من أن يتصف بمكارم الأخلاق .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : ( كل عمل بن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب ، وإن سابّـه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ، وللصائم فرحتان يفرحهما ، إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه ) متفق عليه .

وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) صحيح الجامع 6539 وعن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ) صحيح الجامع 3490 .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث ، فإن سابّـك أحد أو جهل عليك ، فقل : إني صائم إني صائم ) صحيح الجامع 5376 .
جهل البعض حقيقة الصيام فتركوه ، واقتصر آخرون على ترك الطعام والشراب فقط ، ولم يردعهم عن فعل المعاصي والمنكرات ، ويرى البعض في الصيام ، عادات وتقاليد متوارثة ، محدودة الأثر ، ، همهم منها فقط : زينة ، ولائم ، أكلات ، حلويات ، تسوق ، خيم رمضانية ، سهرات طرب ، أفلام ، وتمثيليات هازلة ، وبرامج هابطة لتسلية الصائمين ــ زعموا ــ لكنهم للأسف يستخفون بعقول مشاهديها ــ ، وإذا بأيامه ولياليه مرت سراعا ، وأوقاته ضيعت هدرا وإذا بفرص سنحت لا يحرمها إلا محروم .
4 : ــ استثمار الأيّام والليالي في الصلاح والإصلاح ، إذ أن في رمضان فرص ثمينة قد لا تعوض ، فينبغي مجاهدة النفس فيها والشيطان ، والمسارعة إلى اغتنام أيامه بالصيام ، ولياليه بالقيام ، وأن يعمرها بأنواع البر والإحسان ، والطاعة ، وصلة الرحم ، وقراءة القرآن الكريم ، والإعتمار ، والإعتكاف ، والأمر بالمعروف ،والنهي عن المنكر ، والحرص على طلب العلم الشرعي من مظانـّه ، والتحلق حول العلماء في مجالس الذكر ،
5 : ــ التفكر في آيات الله الكونية ، في عظيم خلقه ، وبديع صنعه ، فتقلـّـب الليل والنهار يدلّ على أن هذه الحياة الدنيا ليست بدار قرار ، وانتظار الشهر المبارك وسرعة رحيله إيذان بسرعة رحيل هذه الأجساد .
فطوبى لمن اتعظ بما في هذه الآيات من أحوال واطوار ، واستدلّ بتقلباتها على ما فيها من حكم بالغة وأسرار ، فسارع إلى صالح الأعمال ، وبادر إلى التوبة ، والإنابة ، وأقلع عن الذنوب والمعاصي ؛ وسابق إلى الخيرات بإذن الله تالى ، وسارع إلى تنظيم الأوقات قبل فوات الأوان ، وحلول الأجل ، والندم على ما فات .
أخوتى فى الله !! تذكروا الموت ، وانقطاع العمل ، تذكروا يوم القيامة ، وأهوال يوم القيامة ، وظمأ يوم القيامة ، والشمس تدنو فوق الرؤوس ، والعرق على قدر العمل ، فمنهم من يلجمه إلجاما ، ومنهم ما دون ذلك .
أعدوا العدّة ليوم يجعل الولدان شيبا . أسأل لله تعالى أن يظلنا وإياكم بظلـّـه يوم لا ظل إلا ظلـّـه .
أخوتى فى الله ! يا من تنام النهار فيذهب هدرا ، وتحيي الليل بلا منفعة ولا أجر ، ولا ذكر سهرا ، أظلـّـنا شهر مغنم وأرباح يزداد فيه الإيمان ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، أذكرك ونفسي بقول الله تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) المؤمنون 115 .
شتان بين من يعضّ أصابع الندم حين لا ينفع الندم ، وبين من تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )
السجدة 16 ــ 17 .
أسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا ممن تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ، وأن يحشرنا في زمرتهم ، وأن يبلغنا صيام هذا الشهر المبارك وقيامه ، ويجعلنا وإياكم من عتقائه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .


(( من احدى المحاضرات بمركز الإمام الألباني رحمه الله تعالى
انا مش بخفى المواضيع علشان تسجلوا بس انا بتعب علشان اجيبلكم المواضيع دى ياريت تسجلوا وتضيفوا الردود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://7ob3omry.ahlamontada.net
 
* كيف نستقبل شهر رمضان ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
7ob3omry :: الفئة الأولى :: رمضانيات حب عمرى-
انتقل الى: